عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
251
مختصر تفسير القمي
الانصراف إلى أبيهم ، قال لهم لاوي : يا بني يعقوب « أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ » . . . الآية . « 1 » [ 84 ] قوله : « وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ » أي : عميت من البكاء « فَهُوَ كَظِيمٌ » أي : محزون مغموم . والأسف : أشدّ الحزن . سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف ؟ قال : « حزن سبعين ثكلى بأولادها » . وقال : « إنّ يعقوب لم يعرف الاسترجاع ، ومن هنا قال : « يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ » » . [ 85 - 93 ] قوله : « تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ » أي : لا تفتمؤ عن ذكر يوسف « حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً » أي : ميّتاً . « 2 » فروي « أنّ يعقوب سأل اللَّه أن ينزل عليه ملك الموت ، فنزل عليه ملك الموت في أحسن صورة وأطيب رائحة ، فقال له : من أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، أليس سألت اللَّه ان ينزلني عليك ؟ قال : نعم . قال : ما حاجتك يا يعقوب ؟ قال له : أخبرني عن الأرواح « 3 » تقبضها أنت بنفسك ؟ قال : بل يقبضها أعواني من الملائكة متفرّقة ، ثمّ تعرضها عليّ مجتمعة ؟ قال يعقوب : فأسألك بآله إبراهيم ، هل عرض عليك في الأرواح روح ابني يوسف ؟ فقال : لا . فطمع يعقوب في حياة يوسف ، فحينئذ قال : « إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ثمّ قال لولده : « اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ » . . . الآية » . « 4 » وكتب إلى يوسف ولم يعلم أنّه يوسف ، ولكنّه طمع أن يكون حيّاً ، وقد كان ملك مصر مات ، وصار الملك ليوسف ، فكتب إليه :
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 190 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 176 ، ح 56 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 190 - 191 ، عن تفسير القمّي . وراجع تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 188 ، ح 58 - 61 ( 3 ) . في « ب » : « أرواح العباد » ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 192 - 193 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 189 ، ح 64